Wednesday, April 14, 2010

ليالي ألف ليلة


من منا لم يتعلق بليالي ألف ليلة وليلة ويعشق حكايا شهرزاد لشهريار سواء فى كتاب أو إذاعة أو تليفزيون؟ مسرور السياف وصياح الديك و" وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح " بصوت الفنانة زوزو نبيل المميز فى رمضان ، كلها مفردات عايشناها وأحببناها وتربينا عليها ، ومع الوقت أصبحت كل هذه العبارات مثل تمائم سحرية علقت بأذهاننا لتذكرنا دائما بأيام الطفولة والصبا والحكايات الممتعة

في رواية "ليالي ألف ليلة" للأديب العالمي نجيب محفوظ أنت في صحبة أرواح وأشكال التمائم القديمة المحببة إلى نفسك ، روح الحكاية القديمة وأجوائها وأشخاصها وشوارعها وحكاويها لكن بفكر آخر .. تجول الرواية فى أجواء أفكار وتساؤلات وإفتراضات مختلفة عن القصة التراثية المعروفة ، فماذا بعد حواديت شهرزاد؟ وماذا وراء هذه الحكايات؟ هل كانت شهرزاد تحب شهريار؟ وكيف هو حال شهريار حاكم البلاد؟ كيف يحكم البلاد؟ وماذا عن رجال الدولة؟ بل كيف هو حال الرعايا فى ظل الحكم المستبد لهؤلاء؟ وماهو تأثير أفاعيل الجن والعفاريت على تغير مسار الشخصيات والأحداث؟

يعرض لنا نجيب محفوظ من خلال هذه الرواية إمتداداً جديداً لحكايا ألف ليلة وليلة له نفس رائحتها وأشكالها ولكن بطعم الحاضر الملموس ونبؤات المستقبل القريب ، تنساب هذه الأفكار المتعددة إلى نفسك من خلال رقة وسلاسة اسلوب نجيب محفوظ وطريقة سرده الممتعة والمتتابعة والهادئة فى نفس الوقت ، فهي رواية بديعة بحق تجذبك إلى عالمها الرحب الثري المثير ، حتى إنك لن تستطيع أن تترك الكتاب من يدك إلا عند الوصول إلى آخر صفحة فى الرواية ، وربما تشعر بالحزن لإنتهاء هذه اللحظات الممتعة مع الرواية سريعاً