Tuesday, September 21, 2010

عزازيل .. العبقرية المُدهشة

الكتاب: عزازيل
المؤلف: يوسف زيدان
دار النشر: الشروق

عزازيل .. الرواية الحاصلة على الجائزة العالمية للرواية العربية كأفضل رواية عربية لعام 2009 .. رواية مُدهشة تستمد روعتها وقوتها من روعة إسلوب الكاتب السلس البسيط للغاية ، والذى أرجعنى منذ قراءة الصفحات الأولى لشعور الطفل الذى يتعلم العوم فى صغره لأول مرة ووجد من يأخذ بيده بسهولة ويسر حتى يدخله هذا البحر العظيم الهائل الغامض .. البحر المسيحي الكنسي القديم ، فالأمر لم يكن حديثاً بحيث يفهمه ويستوعبه الجميع ولكنه كان فى القرن الخامس الميلادي 

أعتقد إن لولا عبقرية النص الأدبي وبساطته لما قرأ أحد - من الشباب على وجه الخصوص - هذه الرواية على الإطلاق ، فالبطل هنا لم يكن هيبا الراهب أو الموضوع نفسه ولكن كانت حرفية الكاتب وسهولة كلماته والتي كانت بمثابة الجسر الذي إستطاع الكاتب من خلاله أن يصل بهذا الموضوع الشائك للجميع 

عندما تقرأ عزازيل فأنت ستطأ أرض لم تطأها من قبل ، وستعرف معلومات لم تكن على علم أو إهتمام بها من قبل ، ستعيش حياة أشخاص كان من الصعب بل من المستحيل تخيل نفسك مكانهم من قبل  

أنت أمام كواليس الديانة المسيحية فى العصر القديم من خلال راهب مصري مسيحي يعيش فى صراع دائم بين إنسانيته وحبه للدنيا وبين حبه للدين وكونه راهب ، أعجبت بالأفكار العميقة جداً التي كانت تطرح فى هذا الزمن والخلاف حول طبيعة المسيح والتي لم أكن على علم بوجودها فى المسيحية من الأساس ، إشكالية الشك واليقين والفلسفة والتدين والتشدد والتعصب وتقبل الآخر والتصالح مع النفس والحياة .. عالم الكواليس الدينية والذي أعتقد إنه لا يعبر عن عصر منصرم أو حتى ديانة بعينها وفقط

وعلى عكس كل الكتابات الحديثة التي تتغزل فى روعة وجمال مدينة الإسكندرية ، هذه الرواية جعلتني أرى هذه المدينة من زاوية أخرى مخيفة كلما تذكرت الميتة البشعة لهيباتيا أستاذة الزمان فى طرقاتها .. كما إستمتعت فى نهاية الرواية بالوصف الرائع لجمال مارتا الحبيبة الأخيرة 

هذه الرقائق كانت أكثر ما تذكرني بتدويناتنا اليومية فى المدونات .. تُرى هل سيعثر عليها يوماً ما من يغزلها لتصنع عملاً أدبياً عبقرياً كعزازيل؟

صفحة الرواية على جود ريدز هنا

14 comments:

marwa said...

I loved this book i usually do not have time to read a lot every day but it took me less then 4 days to finish it i was taking a cab to work not my car to be able to read on the way...

آخر أيام الخريف said...

بصى هو أسلوبه كويس لكن متحذلق شويه ..يعنى طول الوقت ادانى احساس اللى جايب شوكة و سكينة و فوطة عشان يا كل زيتونة :)))) و عشان كده الحقيقة ما عجبتنيش الرواية خالص رغم ان فعلا اللغة طيعة فى ايده جداً

khalil said...

بحد بجد انت بتكتبى بجمال ورشاقة اكثر من رائعة ،ما فيش كلمة زيادة،...اشعر ببهجة وانا اقرأ ما تكتبين فى هذة المدونة...شكرا جزيلا.














































ناي

عمار مطاوع said...



السلام عليكم
ماشاء الله

مدونة اكثر من رائعة والله

اردت فقط ان اسجل مروري من هنا

مدونتي هنا



إنـســـانـة said...

@مروة

هو ممتع فعلا يا مروة ويستاهل تسيبي العربية وتركبي تاكسي

نورتيني
:)

إنـســـانـة said...

@نور

أستاذة اعترض .. صباح الخيييييييير
:D
بصي ياستي انا ماحستش إنه متحذلق ولا حاجة بالعكس ده كان قمة فى البساطة إلى جانب محاولته للوصول لطبيعة كلام المرحلة اللى بيتكلم عنها .. عايزة راهب فى القرن الخامس بعد الميلاد يتكلم إزاي بقى؟
:D

إنـســـانـة said...

@عمو خليل

والله ده انا بشعر ببهجة لما بقرا تعليقك على اى موضوع فى المدونة دي .. بس تفتكر يا عمو إن رشاقة إسلوبي فى الكتابة له أي علاقة بالريجيم اللى انا عملاه؟
:D

صباح الجمال

إنـســـانـة said...

@عمار مطاوع

وعليكم السلام .. سعيدة بمرورك الكريم ، المدونة نورت
:)

يا مراكبي said...

أخيرا قدرت أقرأكل البوستس في المدونَة دي .. بقالي شهرين مش قادر اقعد القعدة دي وأخلص عليها
:-)

المدونَة طبعا فكرتها رائعة وبأحييكي عليها وياريت تواظبي عليها بجد

وكل موضوعاتها بتدي فكرة ولو سريعة عن الكتب اللي بتقريها .. المهم إن موضوعاتك تكون حيادية بالقدر الكافي إذا قدرتي يعني

عزازيل بقى عندي منها نسخة الكترونية واشتريت مؤخرا نسخة ورقية كمان .. وهي في طابور الخمسين كتاب اللي ورايا أقراهم

ربنا يسهل
:-)

إبـراهيم ... معـايــا said...

كالعادة يا ياسمين، أسعد كلما مررت من هنا
.
.
هذه المرة يبدو لي أنـكِ تأخرتِ كثيرًا حتى قرأت "عزازيل" هذه الرواية العبقرية المدهشة تمامًا كمـا ذكرتِ ...

في انتظـار روايته الأخرى
النبطي
.
.
خـالص تحياتي

إنـســـانـة said...

@يا مراكبي
المراكبي بحاله بعيدي من هنا .. يا مرحبا يا مرحبا

شكراً على رأيك وقراءتك بجد .. وإن شاء الله أوعدك بالمواظبة والحيادية على قد ما اقدر .. لان العمل اللى (بيكلبش ) فى قلبي وبحبه مش بعرف أكون حيادية معاه خالص
:D

أنصحك بالإسراع فى قراءة عزازيل

ونورت المطرح بجد
:)

إنـســـانـة said...

@ابراهيم .. معايا

متشكرة جداً على متابعتك وإهتمامك بجد

معلش إتأخرت فى قراءة عزازيل انا عارفة بس كنت سمعت تعبير من أحد الكتاب إن الكتابة مثل الرسالة فى الزجاجة ، مسيرها توصلك لو هي جديرة بالوصول لك كقارئ .. ومسيرها توصل للناس لو تستحق إنها توصلهم عن لسانك ككاتب

فعقبال ما زجاجة عزازيل وصلتني فى المواصلات بقى
:)

خالص تحياتي وتقديري

(*_*) الغمـــــ اللذيذ ــــوض (*_*) said...

الروايــة بحق جمـيلة تثقلالقراءة أحــياناُ بسبب التفاصيل الكثيرة..ربمــا لغة العذاب عالية في الرواية..والبعض لم يعجبه ذلك..لكني أجــدها أحيــانا واقــعا
لاأعــلم لكن الرواية مستني شخصــياً..في
محاولة الراهب البحثعن الأجوبة
شــكراً لكِ

قـلــم ودفـتـر said...

احب ان اسجل اعجابي الشديد بمدونتك والتي تعرفت عليها للتو ، تناولك للكتب يعكس عن شخصية ادبية من الطراز الاول ، وفقك الله وسدد خطاك وان شاء الله نشوف كتب تحمل اسمك عما قريب ، تفضلي بزيارة مدونتي واتمنى ان نتواصل