Friday, June 24, 2011

سلامتك من الآه

سلامتك من الآهسلامتك من الآه by عبد الوهاب مطاوع

My rating: 3 of 5 stars


شجعني جدا على قراءة كتب السيرة الذاتية وأعجبت بإلحاحه على الناجحين لكتابة سيرتهم الذاتية ، فكرة رائعة لا يهتم بها سوى شخص محب للإنسانية وخدمتها بأي وسيلة ، كما أعجبني فصل: (كيف تأكل بطاطس وتصبح أديباً عظيماً) وسأحاول العمل بنصيحته بأن أحيا بالأمل .. كما أعجبت بفصل ( كن عبقرياً وأصنع ما شئت ) .. الذى تحدث فيه عن كتاب يوميات للفنان الأسباني العالمي ( سلفادور دالي ) يسرد غرائبه وشطحاطه وتقاليعه الغريبة والمدهشة وعلاقته العجيبة بزوجته (جالا) التي كان يعتبرها كنزه الثمين .. فصل يستحق القراءة دون شك 

أحب كتب عبد الوهاب مطاوع وكنت أتمنى لو أعرفه شخصياً لأنه إنسان رائع قبل أن يكون كاتب بديع ، إختتم الكتاب بقوله:( وما أجمل أن يجئ يوم - ولو فى أحلام اليقظة - يحل فيه السلام والمحبة بين جميع البشر - بغير إستثناء !) .. وهذه الجملة وحدها كفيلة بتوضيح كم الجمال الإنساني الذى يحمله قلب هذا الرجل رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته



View all my reviews

Saturday, October 16, 2010

تقارير السيدة راء


الكتاب: تقارير السيدة راء
المؤلف: د/رضوى عاشور
دار النشر: الشروق

هي تقارير ليست كما عرفناه وتعودنا عليه من التقراير ، أظنها تقارير عن الواقع والحياة ، عن الأفكار ، عن الروح ، عن الزمن ، عن الآلام والآمال ، عن الحزن والفرح .. لا أدري بالتحديد ، هي مجموعة تقارير مختلفة من سيدة أفصحت فقط عن الحرف الأول من إسمها – تُرى هل هي ذاتها رضوى عاشور الكاتبة؟!! –  ولكن تقاريرها لا تحتاج إلى قارئ متعجل يبحث عن المعلومة أو المعنى المباشر للكلمة ، بل تبحث عن القارئ صاحب القدرة على قراءة ما بين السطور والحروف والمعاني 

أعجبني كم التركيز واليقظة التي تحتاجها هذه التقارير لقرائتها ، فهي برغم بساطتها وقلة صفحاتها إلا إنها غاية فى العمق ، فيأخذك تقرير منهم إلى معاني فلسفية غاية فى العمق فى ( مراكيب السيدة راء ) فتدعك تتخيل أنها تقصد المركوب ( حذاء القدم ) ثم تسارع إلى تصحيح فهمك فتخبرك أنها تقصد السيارة التي تذهب بها للعمل ثم تأخذك لخيال أرحب وأكثر خصوبة فتجعلك تفكر فى المركوب الزمني ، مركوب الأيام والشهور والسنين (( عندما تستيقظ راء من نومها فتركب اليوم فينقلها من الصباح إلى المساء ، كما تركب أيها القارئ الكريم الأتوبيس من العباسية إلى باب الحديد )) فتقضي طول عمرك فى المركوب اليومي من صباح الخير إلى تصبحون على خير ! 

وفى تقرير الجنازة تستطعم معها لون وإسلوب أدبي مختلف عن طبيعة كتابات د. رضوى عاشور ، فهو ساخر إلى حد البكاء فى وصف جنازات بعص الروؤساء العرب فلا تدري هل تضحك على المشهد الجنائزي المُهين أم تبكي الواقع العربي المُشين 

فى (بستان السيدة راء) أمتعتني بصدق ، وفي (قتل نظيف) جرحتني بعمق ، وفي (تقرير السيدة راء عن رحلتها إلى اسبانيا) ذكرتني بأحب الشخصيات الأدبية إلى قلبي على الإطلاق ، توأم روحي مريمة ، وأبو جعفر الورّاق وسليمة .. أعادتني لروح ثلاثية غرناطة العبقرية ولأنقاض غرناطة فى الألفية الثالثة 

لا يجوز أن أرشح هذه التقارير للقراءة مرة وفقط ، فهي مُرشحة بقوة للقراءة أكثر من مرة وللتفكير العميق فيما وراء كل تقرير  

صفحة الكتاب على جود ريدز هنا

Tuesday, September 21, 2010

عزازيل .. العبقرية المُدهشة

الكتاب: عزازيل
المؤلف: يوسف زيدان
دار النشر: الشروق

عزازيل .. الرواية الحاصلة على الجائزة العالمية للرواية العربية كأفضل رواية عربية لعام 2009 .. رواية مُدهشة تستمد روعتها وقوتها من روعة إسلوب الكاتب السلس البسيط للغاية ، والذى أرجعنى منذ قراءة الصفحات الأولى لشعور الطفل الذى يتعلم العوم فى صغره لأول مرة ووجد من يأخذ بيده بسهولة ويسر حتى يدخله هذا البحر العظيم الهائل الغامض .. البحر المسيحي الكنسي القديم ، فالأمر لم يكن حديثاً بحيث يفهمه ويستوعبه الجميع ولكنه كان فى القرن الخامس الميلادي 

أعتقد إن لولا عبقرية النص الأدبي وبساطته لما قرأ أحد - من الشباب على وجه الخصوص - هذه الرواية على الإطلاق ، فالبطل هنا لم يكن هيبا الراهب أو الموضوع نفسه ولكن كانت حرفية الكاتب وسهولة كلماته والتي كانت بمثابة الجسر الذي إستطاع الكاتب من خلاله أن يصل بهذا الموضوع الشائك للجميع 

عندما تقرأ عزازيل فأنت ستطأ أرض لم تطأها من قبل ، وستعرف معلومات لم تكن على علم أو إهتمام بها من قبل ، ستعيش حياة أشخاص كان من الصعب بل من المستحيل تخيل نفسك مكانهم من قبل  

أنت أمام كواليس الديانة المسيحية فى العصر القديم من خلال راهب مصري مسيحي يعيش فى صراع دائم بين إنسانيته وحبه للدنيا وبين حبه للدين وكونه راهب ، أعجبت بالأفكار العميقة جداً التي كانت تطرح فى هذا الزمن والخلاف حول طبيعة المسيح والتي لم أكن على علم بوجودها فى المسيحية من الأساس ، إشكالية الشك واليقين والفلسفة والتدين والتشدد والتعصب وتقبل الآخر والتصالح مع النفس والحياة .. عالم الكواليس الدينية والذي أعتقد إنه لا يعبر عن عصر منصرم أو حتى ديانة بعينها وفقط

وعلى عكس كل الكتابات الحديثة التي تتغزل فى روعة وجمال مدينة الإسكندرية ، هذه الرواية جعلتني أرى هذه المدينة من زاوية أخرى مخيفة كلما تذكرت الميتة البشعة لهيباتيا أستاذة الزمان فى طرقاتها .. كما إستمتعت فى نهاية الرواية بالوصف الرائع لجمال مارتا الحبيبة الأخيرة 

هذه الرقائق كانت أكثر ما تذكرني بتدويناتنا اليومية فى المدونات .. تُرى هل سيعثر عليها يوماً ما من يغزلها لتصنع عملاً أدبياً عبقرياً كعزازيل؟

صفحة الرواية على جود ريدز هنا

Wednesday, September 15, 2010

عايزة أتجوز .. بين المدونة والكتاب والمسلسل

الكتاب: عايزة أتجوز
المؤلف: غادة عبد العال
دار النشر: الشروق


قرأت هذه الحكايا الساخرة واحدة تلو الأخرى من خلال مدونة عايزة اتجوز .. والتي ما إن إكتشفتها حتى إلتزمت بمتابعة كل جديد بها حتى إننى أتذكر إنها عندما كانت تكتب بوست جديد كان هذا البوست يعتبر حديث كل المدونين وقتها ، مواضيع ساخرة وحقيقية وواقعية وصادمة فى نفس الوقت 

أحببت المدونة وموضوعاتها أكثر من الكتاب ومن المسلسل ، لأن المدونة حافظت على الإطار العالم الساخر والصريح الملائم على فتاة تحكي وتفضفض من خلال مدونة ، إنتظار الموضوع الجديد وإمكانية التعليق عليه والتواصل مع الكاتبة ذات الإسم الحركي الجميل ( برايد ) كان جزء لا يتجزأ من متعة قرائتها


لا أدري أين غادة الآن ولماذا تركت الكتابة فى المدونة وقرائها .. هل كانت مدونة عايزة أتجوز مجرد فكرة كتاب أو مسلسل ولن تعود للكتابة فيها مرة أخرى؟ ماذا عن مدونة جديدة تطل لنا من خلالها غادة المدونة الإنسانة التي عرفناها وأحببناها بعيداَ عن ( برايد ) العروسة التي إبتعدت عن المدونة وفضلت الكتاب والمسلسل؟



تساؤلات كثيرة تنامت فى ذهني مع الوقت ومع إفتقادي لمدونة عايزة أتجوز .. عموماَ أنصح من لم يقرأ المدونة أن يقرأ الكتاب ولا أنصح الإثنين بمشاهدة المسلسل على أي حال


صفحة الكتاب على جود ريدز هنا 

Saturday, September 11, 2010

ضحك مجروح .. وجرح مفضوح

الكتاب: ضحك مجروح
المؤلف: بلال فضل
الناشر: دار الشروق

ضحك مجروح هو أنسب إسم لهذا الكتاب الساخر ، وهو بالتحديد ما سيتركه الكتاب من أثر فى نفسك أثناء وبعد القراءة .. سيجعلك تضحك بشدة ولكن ضحك مجروح على جرحنا المصري العميق المفضوح والذى لا يخفى على جارحينا على وجه الخصوص ، بدأ الجرح معي من صورة الغلاف لهذا البائس الذى حاول أن يهذب ذقنه فجرحها ووقف ينظر لنا نظرة بها كثير من الألم والقهر والظلم فى آن واحد .. وكأنه نموذج مختصر للشعب المصري الملطخ بالدماء النفسية والحسية جراء هذا العصر العجيب ، وكأن ماكينة الحلاقة الملطخة بالدماء فى يده هي الحكومة وسياسات وقرارات أصحاب السلطة والقرار الذين جرحوا أهلها بدلاَ من أن يعطوهم الحق فى حياة أحلى

ثم حوض غسيل الوجه به آثار متبقية من دماء نموذج الشعب وهو يذهب إلى الصرف الصحي تاركاً الحياة العلنية وغارقاً فى بحار الظلمات النفسية فيظل المواطن يعيش مبتسماً ظاهرياً وفى داخله أنهار من دماء الظلم والقهر والإهمال والفقر والجهل .. ثم صنبور المياه الذي يقطر نقاط شعرية ( وكم ذا بمصر من المضحكات .. ) ويترك تكملة البيت الشعري لدم المواطن الذى سينتهي به الحال فى الصرف الصحي النفسي المصري



بمناسبة العيد أذكر لك بعض ما جاء فى مقالة بعنوان ( بصراحة .. ما الفرق بينك وبين دكر البط؟ ) حيث قال: تخيل موقفك مثلا لو قررت أن تذهب يوم العيد إلى جنينة الحيوانات ، لا أعني التي نعيش فيها الآن ، أقصد جنينة الحيوانات بالجيزة وقد قررت بمناسبة العيد ، آه صحيح كل سنة وانت طيب ، أن تفسح زوجتك أو خطيبتك أو حبيبتك أو الحتة بتاعتك أياً كان توصيفها ، تقف فرحاناً بنفسك فارداً قلوعك على الزرافة وأنت توكلها ، أو عمال تتريق على الخرتيت ، أو تقوم بممارسة ميولك السادية على القرود ، تخيل لو فجأة أنطق الله أحد هؤلاء وسألك: مش مكسوف من نفسك جاي تتشطر علينا .. إيه الفرق بينك وبينا .. القفص يعني يا قفص ؟ .. طب ما إنت لو جيت مكاننا هتحس إن اللى زيك هم اللى فى القفص .. عاملنا فرجة وإنت لا تقدر تقول لا لأهلك ، ولا لأستاتذتك ولا لرؤساءك ، ولا لأمين الشرطة اللى ممكن يضربك على قفاك ، ولا لصاحب النفوذ اللى ممكن يدوسك بقلب جامد لإنه عارف ديتك ، ولا للحاكم بتاعك اللى لا أنت عارف هو عمل كدة ليه ولا ما عملش كدة ليه .. يا شيخ إتنيل وخد العبيطة اللى إنت فرحان بيها وروحوا إقرفوا حد غيرنا

كما يفضح جروحنا ( فى رثاء الكالسيوم ) فيقول: من ييجي خمسة عشر عامًا كنت أقول لأصدقائي الحالمين بأن يصحوا من النوم على وجه حاكم أفضل، أو وجه حاكم آخر والسلام ، « لن يسقط نظام مبارك إلا بعد أن تسقط أسناني » ، وهذي أسناني قد سقطت، فاللهم لا اعتراض على حكمتك في توزيع الكالسيوم

ضحك مجروح آخر ( إثر حادث بطيخ ) فيقول: يا سبحان الله ، معقولة ؟ أنا الذى ما فى جسدي إلا موضع لسندوتش كبدة كلاب أو أثر لسجق مشبوه النسب أو طعنة من سيخ لحم تغير طعمه ولونه ، أو رشفه من تمر هندي آسن ، أرقد على فراشي كما يرقد البعير إثر أكلة بطيخ . فلا نامت أعين الفكهانية

وإستمتعت بـ( إسكندريتي ) والذى حكى فيه عن ذكرياته فى الإسكندرية وحبه وعشقه لها وأيام الطفولة والمراهقة وأيام زمان - التي دائماً ما نشعر بحنين تجاهها حتى وإن كانت أسوأ أيام حياتنا - فقال عنها فى نهاية المقال: يا سلام على أيام زمان ، الله لا يعودها

Tuesday, September 7, 2010

السكان الأصليين وحقهم الدستوري فى الهرش

اعجبت بإسم الكتاب وفكرته .. السكان الأصليين لمصر .. فكرة إن البلد مقسومة لنصفين نصف للأغنياء واصحاب السلطة ونصف للشعب المغلوب على أمره ، فكرة نعيشها كل يوم مع قرارات الوزير الفلاني أو تصريحات المسئول العلاني .. ومهما كانت قراراتهم وتصريحاتهم بعيدة كل البعد عن رغبة ومصلحة الشعب الحقيقية إلا إنها تطبق كما لو كانت البلد بلدهم وحدهم وليس لنا فيها أي شئ 

من أبسط الأمثلة على هذه الفكرة قرار تغيير الساعة .. أغلب الشعب يرفضها رفضاً تاماً ومع ذلك تطبق رغم أنف الجميع ، ورغم إن القرار بعودة التوقيت الشتوي أثناء شهر رمضان – ذروة الصيف – ثم العودة للتوقيت الصيفي بعد رمضان كان أشبه بالنكتة البايخة او درب من دروب الجنون بالفعل إلا إنه سيطبق رغم أنوفنا جميعاً وستضرب الدولة برغباتنا عرض الحائط وكأننا مواطنين ننتمي لدولة أخرى لا علاقة لها بمصر


أتركك مع بعض كلمات الكتاب


مشكلتي الثانية هي أنني أشعر بأكلان فظيع في ضهري، لا أدري هل سببه الحشرات التي يقسم زملائي أنها أقدم في المستشفى من بهيرة كبيرة الممرضات، أم سببه رقودي على السرير على وضع واحد كل هذا الوقت، مع أن التغيير سنة الحياة، نبهني عم عبد البديع إلى التباس الجملة الأخيرة وكونها يمكن أن تسوء موقفي في القضية، لكني أقسم لسيادتك أني لا أقصد منها شيء سوى أني فعلا أريد أن أمارس حقي الدستوري في الهرش وتغيير وضع رقودي على السرير، فانا لست دولة تستحمل أن تعيش ربع قرن على وضع واحد دون أن تتغير، أنا بشر ضعيف خلقت من تراب وسففت التراب ويلزمني بين الحين والآخر أن أتقلب على الجنبين، فهل هذا كثير علي سيادتك؟!ا

رابط تحميل الكتاب هنا
صفحة الكتاب على جود ريدز هنا

Sunday, August 29, 2010

مذكرات صائم غير عادي


لا أدري كيف مر رمضان أعوام وأعوام عليّ دون قراءة او حتى معرفة هذا الكتاب ، عرفته من خلال ترشيح الأستاذ بلال فضل له من خلال برنامج عصير الكتب موضحاً إنه من الكتب البديعة التي لها علاقة بشهر رمضان ، الكتاب بسيط وسهل اللغة ولكنه عميق ومهم فى نفس الوقت .. لا أعتقد إنها ستكون المرة الأولى لقرائته .. أتمنى لو أحصل على نسخة ورقية منه حتى أعاود قرائته فى كل شهر رمضان يطيل الله فى عمري لأشهده .. فقد شعرت هذا العام برمضان كما لم أشعر به من قبل بفضل هذا الكتاب الرائع .. أرشحه للقراءة بقوة

من الأقوال المأثورة التي خرجت بها من هذا الكتاب:

- كل واحد منا قارة مجهولة تماماً ، وداخله أعماق لا تدري أبداً متى تنتهي .. كل إنسان منا بلا نهاية كالكون

- أغرب الغرباء من صار غريباً فى وطنه

- الإنسان هو المخلوق الوحيد الذى صنع من الصلصال .. والصلصال هو الطين ، والطين يلتوي تحت ضغط الظروف ، وعندما يلتوي الطين يصبح منظره مضحكاً ومحزناً فى نفس الوقت

- يبدو لي أن هناك سلّماً صعودياً للقيم فى الحياة ، وفى موضع ما من هذا السلم يوجد خط لعله وهمي ، إذا كان المرء تحته فهو ( يوجد ) وإذا كان فوقه فهو ( يحيا )

- صعد الإنسان إلى القمر .. ونزلنا نحن لقمر الدين

- أن نصوم عن ميلنا للأشياء .. أن نتجرد عنها وننخلع منها ونفطر على ذكر الله وحده

- الحكومة لا تأخذ الدين مأخذاً جدياً، بل لعلها تخاف إن بعثت روحه أن تقضي عليها هذه الروح

- الجنس البشري هو الجنس الوحيد الغريب الذى يملك القدرة على الكراهية والحب والغباء والذكاء معاً

- هناك منحنى بالنسبة للعواطف الإنسانية .. تظل العواطف تغوص فى الألم ، وتصعد إلى الفرح ، ثم يصهرها الألم والفرح ، ثم ترتد فجأة إلى الحياد

- حقيقة المحبة أن تهب كلك لمن أحببت ، فلا يبقى لك منك شئ تقيم عليه العتاب


وكم أعجبتني ما ذكر فى الكتاب من أشعار عن شهر رمضان لفؤاد حداد وحسين شفيق المصري ، فضلاً عن إكتشافي - متأخراً للأسف - هذا الكاتب الرائع المبدع الغير عادي صاحب الإسلوب السهل الممتنع .. أحمد بهجت



رابط تحميل الكتاب هنا
صفحة الكتاب على موقع جود ريدز هنا

Saturday, August 21, 2010

ألم خفيف فى قلوب البشر

لن تشعر بمتعة وجمال وقيمة هذه الرواية إلا عند الوصول لنهايتها ، وانت بالمناسبة لن تتوقف إلا عند تكملة قرائتها حتى النهاية ، روعة هذه الرواية ليست فى الإثارة والأحداث المشوقة التي تجذبك لتقرأ وترضي فضولك حتى تصل للنهاية ، لكن روعتها تكمن فى هذا الإحساس الخفى العجيب الذى سينفذ إلى قلبك ويقوى ويكبر مع كل صفحة جديدة فى الرواية ، إحساس يصعب وصفه ولكنه مزيج من الفقد والحزن والحنين والألم والحب والسعادة والهدوء ، فقد نسج علاء خالد من شخصيات الأجيال الخمسة حياة كاملة فى ذاكرته لم تتركه ولم ينساها حتى وإن ماتت وذهبت إلى الأبد .. إنه الشعور الغريب المتداخل بالحب للأشخاص والأماكن والشوارع والحوانيت والبيوت وأصحابها وحكايتهم جميعاً ، هي مؤلمة بالفعل وهذا ما وصلني منها بالفعل ، ولكن هذا الألم كان خفيفاً كريشة طائر تنتقل بهدوء من مكان إلى آخر .. فى قلوبنا !

Wednesday, August 4, 2010

مذكرات الولد الشقي


آآآآه من الولد الشقي الذي أحببته بل عشقته بعد قراءة هذا الكتاب، نصحوني أن أبدأ بقراءة هذا الكتاب لأنني لم أقرأ من قبل له كتابات ساخرة أبداً ولكنه إختيار وترشيح جيد جداً إن كنت تريد أن تتعرف على هذا الساخر منذ طفولته حتى شبابه 

ما هذه المغامرات والشقاوة ومن أين آتى  بخفة الدم هذه ، تجارب كثيرة خاضها فى طفولته قد تكون السبب فى ثراء شخصيته وكتاباته بعد ذلك ، غير أن الكتاب لا يقدم الشقاوة والمغامرات والضحك وفقط بل يقدم أيضاً معلومة مهمة جداً كانت جزء من حياة هذا الكاتب الكبير .. القراءة .. إن كنت تريد أن تصبح كاتب جيد فيجب أن تقرأ أكثر مما تكتب كما قال عميد الأدب العربي طه حسين ، وأظن إن هذا بالظبط ما فعله الراحل محمود السعدني فقد كان يلتهم الكتب بنهم وبحب ، حتى إنه تمنى فى آخر الكتاب ألا يموت قبل 90 عام حتى يستطيع قراءة أكبر قدر ممكن من الكتب 

وكما تعلمون أن العلم ليس فى الكتب وفقط بل فى التجارب أيضاً وقد تقدم التجربة لك ما لا تجده فى آلاف الكتب ، وهذا ما لمسته فى شخصية هذا الكاتب الكبير ، حبه للتجربة وإحترامه لكل جوانبها ووجوها المتناقضة ، سعيد بالتجربة للتجربة فى حد ذاتها وتأثيرها فى شخصيته بالسلب أو الإيجاب ، لذلك لم تكن كتابات هذا الكاتب الرائع محض قراءة وموهبة وفقط ، بل وتجارب إنسانية كثيرة أيضاً

Wednesday, April 14, 2010

ليالي ألف ليلة


من منا لم يتعلق بليالي ألف ليلة وليلة ويعشق حكايا شهرزاد لشهريار سواء فى كتاب أو إذاعة أو تليفزيون؟ مسرور السياف وصياح الديك و" وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح " بصوت الفنانة زوزو نبيل المميز فى رمضان ، كلها مفردات عايشناها وأحببناها وتربينا عليها ، ومع الوقت أصبحت كل هذه العبارات مثل تمائم سحرية علقت بأذهاننا لتذكرنا دائما بأيام الطفولة والصبا والحكايات الممتعة

في رواية "ليالي ألف ليلة" للأديب العالمي نجيب محفوظ أنت في صحبة أرواح وأشكال التمائم القديمة المحببة إلى نفسك ، روح الحكاية القديمة وأجوائها وأشخاصها وشوارعها وحكاويها لكن بفكر آخر .. تجول الرواية فى أجواء أفكار وتساؤلات وإفتراضات مختلفة عن القصة التراثية المعروفة ، فماذا بعد حواديت شهرزاد؟ وماذا وراء هذه الحكايات؟ هل كانت شهرزاد تحب شهريار؟ وكيف هو حال شهريار حاكم البلاد؟ كيف يحكم البلاد؟ وماذا عن رجال الدولة؟ بل كيف هو حال الرعايا فى ظل الحكم المستبد لهؤلاء؟ وماهو تأثير أفاعيل الجن والعفاريت على تغير مسار الشخصيات والأحداث؟

يعرض لنا نجيب محفوظ من خلال هذه الرواية إمتداداً جديداً لحكايا ألف ليلة وليلة له نفس رائحتها وأشكالها ولكن بطعم الحاضر الملموس ونبؤات المستقبل القريب ، تنساب هذه الأفكار المتعددة إلى نفسك من خلال رقة وسلاسة اسلوب نجيب محفوظ وطريقة سرده الممتعة والمتتابعة والهادئة فى نفس الوقت ، فهي رواية بديعة بحق تجذبك إلى عالمها الرحب الثري المثير ، حتى إنك لن تستطيع أن تترك الكتاب من يدك إلا عند الوصول إلى آخر صفحة فى الرواية ، وربما تشعر بالحزن لإنتهاء هذه اللحظات الممتعة مع الرواية سريعاً